العلامة الحلي
300
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعلى هذا يتعلّق بما يكسبه من بعدُ ، أم به وبما في يده من الربح الحاصل ، أم بهما وبرأس المال ؟ فيه وجوه ثلاثة أشبهها عندهم : الثالث ( 1 ) . وعلى رأي لبعض الشافعيّة : إذا كان مأذوناً له في الضمان ، تعلّق بكسبه ، وإلاّ لم يتعلّق إلاّ بالذمّة ( 2 ) . مسألة 489 : إذا قال السيّد لعبده : اضمن واقضه ممّا تكتسبه ، صحّ ضمانه ، وتعلّق المال بكسبه . وكذا لو قال للمأذون له في التجارة : اضمن واقض من المال الذي في يدك ، قضى منه . وكذا إن عيّن مالاً وأمره بالقضاء منه . وحيث قلنا : يؤدّي ممّا في يده لو كان عليه ديون ، فإنّ المضمون له يشارك الغرماء ؛ لأنّه دَيْنٌ لزم بإذن المولى ، فأشبه سائر الديون ، وهو أحد وجوه الشافعيّة . والثاني لهم : أنّ الضمان لا يتعلّق بما في يده أصلاً ؛ لأنّه كالمرهون بحقوق الغرماء . والثالث : أنّه يتعلّق بما فضل عن حقوقهم رعايةً للجانبين ( 3 ) . هذا إذا لم يحجر عليه الحاكم . ويُحتمل عندي أنّ مال الضمان يُقدَّم على ديون الغرماء ؛ لأنّ مولاه عيّنه فيه . أمّا لو حجر عليه الحاكم باستدعاء الغرماء ثمّ ضمن بإذن مولاه وجعل الضمان ممّا في يده ، لم يتعلّق الضمان بما في يده ؛ لتعلّق حقوق الغرماء به
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 148 ، روضة الطالبين 3 : 476 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 148 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 148 ، روضة الطالبين 3 : 477 .