العلامة الحلي
30
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إلى [ سبب ] ( 1 ) سابق على الحجر ؛ لأنّ حقّه ثبت بغير اختياره ، وهو أصحّ طريقي الشافعيّة ( 2 ) . لا يقال : لِمَ لا قُدّم حقّه على حقّ الغرماء كما قُدّم حقّ المجنّي عليه على حقّ المرتهن ؟ لأنّا نقول : الفرق أنّ الجناية لا محلّ لها سوى الرهن ، والدَّيْن متعلّق بالرهن والذمّة ، فقد اختصّ بالعين ، وفي مسألتنا الدَّيْنان متعلّقان بالذمّة فاستويا . ولأنّ الجناية قد حصلت من الرهن الذي علّقه به صاحبه ، فقُدّمت الجناية كما تُقدَّم على حقّ صاحبه ، وهنا الجناية كانت من المفلس دون المال ، فافترقا . ونظيره في حقّ المفلس أن يجني عبده ، فيقدّم على حقّ الغرماء . والطريق الثاني : أنّه كما لو قال : عن معاملة ( 3 ) . ولو أقرّ بدَيْن ولم يُسنده إلى ما قبل الحجر ولا إلى ما بعده ، حُمل على الثاني ، وجُعل بمنزلة ما لو أسنده إلى ما بعد الحجر ؛ لأصالة التأخّر ، وعدم التعلّق . مسألة 277 : لو أقرّ المفلس بعين من الأعيان - التي في يده - لرجل وقال : غصبته منه أو استعرته أو أخذته سَوْماً أو وديعةً ، فالأقرب : النفوذ ، ومضيّ الإقرار في حق الغرماء ، كما لو أقرّ بدَيْن سابق . وللشافعي قولان ، كالقولين في الإقرار بالدَّيْن السابق على الحجر ( 4 ) .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 10 ، روضة الطالبين 3 : 368 . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 103 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 11 ، روضة الطالبين 3 : 369 .