العلامة الحلي

282

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

" هل عليه دَيْنٌ ؟ " قالوا : نعم ، ديناران ، فقال : " هل ترك لهما وفاءً ؟ " قالوا : لا ، فتأخّر فقيل : لِمَ لا تصلّي عليه ؟ فقال : " ما تنفعه صلاتي وذمّته مرهونة إلاّ قام أحدكم فضمنه " فقال أبو قتادة : هُما علَيَّ يا رسول الله ، فصلّى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عليه ( 1 ) . ومن طريق الخاصّة : ما رواه عيسى بن عبد الله قال : احتضر عبد الله ابن الحسن ، فاجتمع عليه غرماؤه فطالَبوه بدَيْن لهم ، فقال : ما عندي ما أُعطيكم ولكن ارضوا بمن شئتم من بني عمّي : عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ، أو عبد الله بن جعفر ، فقال الغرماء : أمّا عبد الله بن جعفر فمليّ مطول ، وعليّ ابن الحسين رجل لا مال له صدوق ، وهو أحبّهما إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال : " أضمن لكم المال ولي غلّة " ولم تكن له غلّة كملاً ( 2 ) ، فقال القوم : قد رضينا وضمّنوه ، فلمّا أتت الغلّة أتاح الله له بالمال فأدّاه ( 3 ) . وعن عطاء عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك ، إنّ علَيَّ دَيْناً إذا ذكرته فسد علَيَّ ما أنا فيه ، فقال : " سبحان الله أَوَما بلغك أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول في خطبته : مَنْ ترك ضياعاً فعلَيَّ ضياعه ، ومَنْ ترك دَيْناً فعلَيَّ دَيْنه ، ومَنْ ترك مالاً فللّه ( 4 ) ، وكفالة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ميّتاً ككفالته حيّاً ، وكفالته حيّاً ككفالته ميّتاً ؟ " فقال الرجل : نفّست عنّي جعلني الله فداك ( 5 ) . وقد أجمع المسلمون كافّة على جوازه وإن اختلفوا في فروعه .

--> ( 1 ) المغني 5 : 70 - 71 ، وفيه : " . . . إلاّ إن قام . . . " وفي صحيح البخاري 3 : 126 ، وسنن النسائي 4 : 65 ، وسنن البيهقي 6 : 72 مختصراً . ( 2 ) في الكافي : " تجمّلاً " بدل " كملاً " . وكلتاهما لم ترد في التهذيب . ( 3 ) الكافي 5 : 97 / 7 ، التهذيب 6 : 211 / 495 ، بتفاوت يسير في بعض الألفاظ . ( 4 ) في المصدر : " فآكله " بدل " فللّه " . ( 5 ) التهذيب 6 : 211 / 494 .