العلامة الحلي
27
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإلاّ لزم أحد الضررين : إمّا تضرّر الغرماء بالصبر ، وليس واجباً ، وإمّا تضرّر المفلس والغرماء معاً لو بِيعت أمواله بالرخص . وقال بعض الشافعيّة : يحتمل أن ينقض من تصرّفاته الأخير فالأخير ، كما في تبرّعات المريض إذا زادت على الثلث ( 1 ) . وهو حسن لا بأس به عندي . فلو وقعت دفعةً ، احتُمل القرعة . ولو أجاز الغرماء بعض التصرّفات ، نفذ قطعاً ، سواء كان سابقاً أو لاحقاً ، وسواء كان عتقاً أو غيره . هذا إذا باع من غير الغرماء ، ولو باع منهم ، فسيأتي . مسألة 273 : تصرّفاته الواردة على ما في الذمّة صحيحة ، كما لو اشترى بثمن في الذمّة ، أو باع طعاماً سلفاً ، صحّ ، ويثبت في ذمّته ، وهو أظهر مذهبي الشافعي . والثاني : أنّه لا يصحّ شراؤه ، كالسفيه ( 2 ) . والأوّل أقوى ؛ لوجود المقتضي ، وهو صدور العقد من أهله في محلّه ، سالماً عن معارضة منع حقّ الغرماء ؛ لأنّه لم يرد إلاّ على أعيان أمواله . وكذا لو اقترض . وليس للبائع فسخ البيع ، سواء كان عالماً بالحجر أو جاهلاً به ؛ لأنّ التفريط من جهته حيث أهمل الاحتياط في السؤال عن حالة مُعامِله . إذا ثبت هذا ، فإنّ هذه المتجدّدات وشبهها من الاحتطاب وغيره تدخل تحت الحجر .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 9 - 10 ، روضة الطالبين 3 : 367 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 10 ، روضة الطالبين 3 : 368 .