العلامة الحلي
259
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الغائب الرشيد تصرّفٌ في مال غيره بغير وكالة ولا ولاية ، فلم يصح ، كبيع ماله المنفرد أو ما لا تضرّ قسمته . وقال أحمد : يجوز للوصي البيع على الغائب البالغ إذا كان من طريق النظر ( 1 ) . وقال أصحابه : يجوز للوصي البيع على الصغار والكبار إذا كانت حقوقهم مشتركةً في عقار في قسمته إضرار وبالصغار حاجة إلى البيع إمّا لقضاء دَيْن أو لمؤونة لهم ( 2 ) . وقال أبو حنيفة وابن أبي ليلى : يجوز البيع على الصغار والكبار فيما لابدّ منه ( 3 ) . وكأنّهما أرادا هذه الصورة ؛ لأنّ في ترك القسمة نظراً للصغار واحتياطاً للميّت في قضاء دَيْنه . والحقّ ما قلناه ؛ فإنّ ما ذكروه لا أصل له يقاس عليه ، ولا له شهادة شرع بالاعتبار . ولأنّ مصلحة الصغار يعارضها أنّ فيه ضرراً على الكبار ببيع مالهم بغير إذنهم . ولأنّه لا يجوز بيع غير العقار فلم يجز له بيع العقار ، كالأجنبيّ . مسألة 457 : قال بعض ( 4 ) علمائنا : ليس لوليّ الصبي استيفاء القصاص المستحقّ له ؛ لأنّه ربما يرغب في العفو ، وليس له العفو ؛ لأنّه ربما يختار الاستيفاء تشفّياً . والوجه عندي : أنّ له الاستيفاء مع المصلحة ؛ لأنّ ولايته عامّة ،
--> ( 1 و 2 ) المغني 4 : 320 . ( 3 ) المغني 4 : 320 ، الشرح الكبير 6 : 634 . ( 4 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 7 : 54 .