العلامة الحلي

24

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 269 : كلّ تصرّف للمفلس غير مصادف للمال فإنّه لا يُمنع منه ؛ لكماليّته ، وعدم المانع من التصرّف فيما تصرّف فيه حيث لم يكُ مالاً ، وذلك كالنكاح ، ولا يُمنع منه . وأمّا مؤونة النكاح فسيأتي إن شاء الله تعالى . وكذا الطلاق لا يُمنع منه ؛ لأنّ تصرّفه هذا لم يصادف مالاً ، بل هو إسقاط ما يجب عليه من المال ، فكان أولى بالجواز ، وإذا صحّ منه الطلاق مجّاناً ، كان صحّة الخلع - الذي هو في الحقيقة طلاقٌ بعوض - أولى بالجواز . وكذا يصحّ منه استيفاء القصاص ؛ لأنّه ليس تصرّفاً في المال ، ولا يجب عليه قبول الدية وإن بذل الجاني ؛ لأنّ القصاص شُرّع للتشفّي ودفع الفساد ، والدية إنّما تثبت صلحاً ، وليس واجباً عليه تحصيل المال بإسقاط حقّه . وكذا له العفو عن القصاص مجّاناً بغير عوض . أمّا لو وجبت له الدية بالأصالة - كما في جناية الخطأ - فإنّه ليس له إسقاطها ؛ لأنّه بمنزلة الإبراء من الدَّيْن . وكذا له استلحاق النسب ؛ إذ ليس ذلك تصرّفاً في المال وإن وجبت المؤونة ضمناً . وكذا له نفيه باللعان . وكذا لا يُمنع من تحصيل المال بغير عوض ، كالاحتطاب وشبهه ، وقد سلف ( 1 ) . مسألة 270 : لو صادف تصرّفه عينَ مال بالإتلاف إمّا بمعاوضة كالبيع والإجارة ، أو بغير معاوضة كالهبة والعتق والكتابة ، أو بالمنع من الانتفاع

--> ( 1 ) في ص 23 ، ضمن المسألة 268 .