العلامة الحلي
239
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
انعقد إحرامه ، وصحّ نسكه ، وكان على الوليّ الإنفاق عليه ، أو يدفع النفقة إلى ثقة ؛ لأنّه لا ضرر على المال في هذا الإحرام . وإن كان نفقة السفر أكثر ، فإن قال : أنا أكتسب الزيادة ، فكالأوّل يدفع إليه نفقته الأصليّة في الحضر ، ويتكسّب هو في الطريق الزيادة ؛ لانتفاء الضرر عن ماله . وإن لم يكن له كسب أو كان ولا يفي بتلك الزيادة ، فللوليّ منعه ، وتحلّله بالصوم ، كالمحصور إذا جعلنا لدم الإحصار بدلاً ؛ لأنّه محجور عليه في المال ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّ عجزه عن النفقة لا يلحقه بالمُحْصَر ، بل هو كالمفلس الفاقد للزاد والراحلة لا يتحلّل إلاّ بلقاء البيت ( 1 ) . وهو مشتمل على الضرر ، فالأوّل أولى . ولو نذر الحجّ بعد الحجر عليه ، فالأقوى انعقاده ، لكن لا يُمكَّن منه إن زادت نفقته في السفر ولم يكن له كسب يفي بها ، بل إذا رُفع الحجر عنه حجّ . وقال بعض الشافعيّة : الحجّة المنذورة بعد الحجر كالمنذورة قبله إن سلكنا بالمنذور مسلك واجب الشرع ، وإلاّ فهي كحجّة التطوّع ( 2 ) . ولو نذر التصدّق بعين ماله ، لم ينعقد ، ولو نذر في الذمّة ، انعقد . ولو حلف ، انعقدت يمينه ، فإن حنث ، كفّر بالصوم ، كالعبد .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 79 ، روضة الطالبين 3 : 420 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 79 .