العلامة الحلي

236

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ثمن المثل . وكذا يصحّ منه الظهار ، ويكفّر بالصوم ، ويصحّ منه الرجعة ؛ لأنّها ليست ابتداء نكاح ، بل تمسّكٌ بالعقد السابق ، ويصحّ منه نفي النسب باللعان وما أشبه ذلك ؛ لأنّ هذه لا تعلّق لها بالمال . ولو كان السفيه مطلاقاً مع حاجته إلى النكاح فتسرّى بجارية ، فإن تبرَّم ( 1 ) بها ، أُبدلت له . مسألة 435 : قد بيّنّا أنّ عتق السفيه غير نافذ ؛ لأنّه إتلافٌ للمال وتصرّفٌ فيه بغير عوض ، فلا يصحّ . ولأنّه إذا مُنع من البيع الذي هو إخراج ملكه عن العين بعوض يساويها أو يزيد عليها ، فمَنْعُه عن العتق أولى ، فإن أعتق ، لم يصحّ ، ولا يلزمه حكمه بعد رفع الحجر عنه ، وبه قال الشافعي والحَكَم ( 2 ) وأحمد في إحدى الروايتين ( 3 ) . وفي الأُخرى : أنّه يصحّ عتقه معجّلاً ؛ لأنّه عتقٌ من مكلّف مالك تامّ الملك ، فصحّ ، كعتق الراهن والمفلس ( 4 ) . والفرق ظاهر ؛ لأنّ المفلس والراهن حُجر عليهما لحقّ غيرهما ، مع أنّا نمنع الحكم في الأصل . ولأنّه تبرّع فلم ينفذ ، كهبته ووقفه . ولأنّه محجور عليه لحفظه ( 5 ) ، فلم يصح عتقه ، كالصبي والمجنون .

--> ( 1 ) تبرّم : تضجّر . لسان العرب 12 : 43 " برم " . ( 2 ) قوله : " والحَكَم " كذا ورد في النسخ الخطّيّة والحجريّة ، وليس في المصادر - في الهامش التالي - منه ذكر . وفي المغني والشرح : " القاسم بن محمّد " بدل " الحَكَم " . ( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 360 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 139 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 77 ، روضة الطالبين 3 : 417 ، المغني 4 : 572 ، الشرح الكبير 4 : 573 . ( 4 ) المغني 4 : 572 ، الشرح الكبير 4 : 573 . ( 5 ) أي : لحفظ ماله عليه .