العلامة الحلي
211
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
في إحدى الروايتين ( 1 ) - لعموم قوله تعالى : ( فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم ) ( 2 ) وهو ظاهر في فكّ الحجر عنهم وإطلاقهم في التصرّف . وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا معشر النساء تصدّقن ولو من حُليّكنّ " ( 3 ) وإنّهنّ تصدّقن ، فقَبِل صدقتهنّ ولم يسأل ولم يستفصل . وجاءته امرأة عبد الله وامرأة أُخرى يقال لها : زينب ، فسألته عن الصدقة هل يجزئهنّ أن يتصدّقن على أزواجهنّ وأيتام لهنّ ؟ فقال : " نعم " ( 4 ) ولم يذكر لهنّ هذا الشرط . ولأنّ مَنْ وجب دفع ماله إليه برشده جاز له التصرّف فيه من غير إذن ، كالغلام . ولأنّ المرأة من أهل التصرّف ، ولا حقّ لزوجها في مالها ، فلم ( 5 ) يملك الحجر عليها في التصرّف بجميعه ، كحُليّها . وقال مالك وأحمد في الرواية الأُخرى : ليس لها أن تتصرّف في مالها بأزيد من الثلث بغير عوض ، إلاّ بإذن زوجها ( 6 ) . وحكي عن مالك في امرأة أعتقت جارية لها ليس لها غيرها فخشيت - ولها زوج - من ذلك [ أن ] يُقليها ( 7 ) زوجها ، قال : له أن يردّ عليها ، وليس
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 352 و 353 ، حلية العلماء 4 : 537 ، المغني 4 : 561 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 113 ، الشرح الكبير 4 : 577 . ( 2 ) النساء : 6 . ( 3 ) سنن الترمذي 3 : 28 / 635 . ( 4 ) المغني 4 : 562 ، الشرح الكبير 4 : 577 . ( 5 ) في الطبعة الحجريّة : " فلا " . ( 6 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 424 ، التلقين 2 : 424 ، حلية العلماء 4 : 537 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 74 ، المغني 4 : 561 ، الشرح الكبير 4 : 577 . ( 7 ) القلى : البغض . لسان العرب 15 : 198 " قلا " .