العلامة الحلي
199
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والأصل فيه قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال لأسماء بنت أبي بكر : " إنّ المرأة إذا بلغت المحيض لا يصلح أن يرى منها إلاّ هذا " وأشار إلى الوجه والكفّين ( 1 ) ، علّق وجوب الستر بالحيض ، وذلك نوع تكليف ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تُقبل صلاة حائض إلاّ بخمار " ( 2 ) أشعر أنّها بالحيض كُلّفت الصلاة . ولو اشتبه الخارج هل هو حيض أم لا ، لم يُحكم بالبلوغ - إلاّ مع تيقّن أنّه حيض - عملاً بالاستصحاب . مسألة 407 : الحبل دليل البلوغ ؛ لأنّه مسبوق بالإنزال ، لأنّ الله تعالى أجرى عادته بأنّ الولد لا يخلق إلاّ من ماء الرجل وماء المرأة . قال الله تعالى : ( أمشاج نبتليه ) ( 3 ) وقال تعالى : ( فلينظر الإنسان ممَّ خُلق * خُلق من ماء دافق * يخرج من بين الصلب والترائب ) ( 4 ) . لكنّ الولد لا يتيقّن إلاّ بالوضع ، فإذا وضعت حكمنا بالبلوغ قبل الوضع بستّة أشهر وشئ ؛ لأنّ أقلّ الحمل ستّة أشهر . ولا فرق بين أن يكون ما ولدته تامّاً أو غير تامّ إذا علم أنّه آدميّ أو مبدأ صورة آدميّ ، كعلقة تصوّرت ، فإن كانت مطلّقةً وأتت بولد يلحق الزوجَ ، حكمنا ببلوغها لما قبل الطلاق .
--> ( 1 ) سنن أبي داوُد 4 : 62 / 4104 ، سنن البيهقي 2 : 226 ، و 7 : 86 . ( 2 ) سنن الترمذي 2 : 215 / 377 ، سنن البيهقي 2 : 233 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 251 . ( 3 ) الإنسان : 2 . ( 4 ) الطارق : 5 - 7 .