العلامة الحلي
18
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال بعض الشافعيّة : فائدة الحلول أن لا يتعلّق بذلك المتاع حقُّ غير بائعه ، ويكون محفوظاً إلى مضيّ المدّة ، فإن وجد المفلس وفاءً فذلك ، وإلاّ فحينئذ يفسخ ( 1 ) . وقيل : لا يفسخ حينئذ أيضاً ، بل لو باع بثمن مؤجَّل وحَلَّ الأجل ثمّ أفلس المشتري وحُجر عليه ، فليس للبائع الفسخُ والرجوعُ إلى المبيع ؛ لأنّ البيع بالثمن المؤجَّل يقطع حقّ البائع عن المبيع بالكلّيّة ، ولهذا [ لا ] ( 2 ) يثبت فيه حقّ الحبس للبائع ( 3 ) . والأصحّ عندهم : الأوّل ( 4 ) . وقال أحمد : يكون موقوفاً إلى أن يحلّ الدَّيْن ، فيفسخ البائع إن شاء ، أو يترك ( 5 ) . مسألة 265 : لو اشترى بعد الحجر عليه أمتعةً بأثمان مؤجَّلة أو حالّة ، دخلت في البيع في قضاء الديون ، كسائر أموال المفلس ؛ لأنّه مَلَكها بالبيع ، فكانت كغيرها ، وليس لبائعها تعلّقٌ بها ؛ لأنّه لا مطالبة له في الحال إن كانت مؤجَّلةً على ما اخترناه من عدم حلول المؤجَّل بالحجر ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة على القول بعدم الحلول . والثاني : أنّها لا تُباع ، فإنّها كالمرهونة بحقوق بائعها ، بل تُوقف إلى انقضاء الأجل ، فإن انقضى والحجر باق ، يثبت حقّ الفسخ . وإن أطلق ، فكذلك ولا حاجة إلى إعادة الحجر ، بل عزلها وانتظار الأجل كإبقاء الحجر
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 7 ، روضة الطالبين 3 : 365 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من " العزيز شرح الوجيز " . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 7 ، روضة الطالبين 3 : 365 . ( 5 ) المغني 4 : 523 ، الشرح الكبير 4 : 533 - 534 .