العلامة الحلي

162

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والربح على كلّ حال يُقسّم بحسب قيمة الأصل . فإذا عُرفت قيمة القدر الذي يستحقّه المفلس من الثمن ، فإن شاء البائع تسليمه ليخلص له الثوب مصبوغاً ، فله ذلك . ومَنَع منه بعضُ الشافعيّة ( 1 ) . ولو فرضنا أنّ المرتفع قيمة الصبغ خاصّةً ، كانت الزيادة بأسرها للمفلس ؛ لأنّ قيمة الثوب لم تزد ، فلا يأخذ البائع منها شيئاً . مسألة 375 : لو اشترى ثوباً من زيد وصبغاً منه أيضاً ثمّ صبغه وفُلّس بعد ذلك ، فللبائع فسخ البيع والرجوع [ فيهما ] ( 2 ) معاً ، إلاّ أن تكون قيمة الصبغ والثوب معاً بعد الصبغ كقيمة الثوب [ وحده ] ( 3 ) قبل الصبغ أو دونها ، فيكون فاقداً للصبغ . ويُحتمل عندي أنّه يخيّر بين أخذه مصبوغاً ، ولا يرجع بقيمة الصبغ ، وبين الضرب بالثمنين معاً مع الغرماء . ولو زادت القيمة بأن كانت قيمة الثوب أربعةً وقيمة الصبغ درهمين وقيمة الثوب مصبوغاً ثمانيةً ، فعلى ما تقدّم من الخلاف في أنّ الصناعات هل هي آثار أو أعيان ؟ إن قلنا : آثار ، أخذها ، ولا شركة للمفلس . وإن قلنا : أعيان ، فالمفلس شريك بالربع . وقد بيّنّا أنّه لا يرجع هنا عندنا للزيادة بالصنعة ، إلاّ في الثوب خاصّةً ، فيكون الصبغ والزيادة بأجمعهما للمفلس .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 62 ، روضة الطالبين 3 : 404 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " إليهما " . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " وحدها " . والظاهر ما أثبتناه .