العلامة الحلي

159

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهل للبائع إمساك المبيع ببذل قيمة ما فَعَله المفلس ومنعه من بيعه ؟ الأقرب : ذلك ؛ لوجوب البيع على كلّ تقدير ، واعتبار الأصل بالبقاء أولى ؛ إذ لا يجب بذل عينه للبيع ، وبه قال بعض الشافعيّة ؛ قياساً على أنّه يبذل قيمة الغراس والبناء ( 1 ) . ومَنَع بعضُهم منه ؛ لأنّ الصنعة لا تُقابل بعوض ( 2 ) . ونحن لمّا منعنا - فيما تقدّم - وجوبَ بذل البناء والغراس بدفع القيمة ، وأوجبنا هنا دفع الصنعة ، قلنا ذلك ؛ للفرق بين الأعيان التي تُعدّ أُصولاً ، وبين الصفات التابعة . تذنيبان : أ : إذا استأجره للقصارة أو الطحن فعمل الأجير عمله ، كان له حبس الثوب والدقيق لاستيفاء الأُجرة إن جعلنا القصارة والطحن كالأعيان ، كما يحبس البائع المبيع لقبض الثمن . وإن جعلنا القصارة وشبهها من الآثار ، فلا . ب : إذا تمّم القصّار والطحّان العملَ وتلف الثوب والطحين في يده ، إن قلنا : إنّ فعله آثار لا تجري مجرى الأعيان ، استحقّ الأُجرة كأنّه وقع مسلّماً بالفراغ . وإن قلنا : إنّه أعيان ، لم يستحق ؛ حيث تلف قبل التسليم ، كما يسقط الثمن بتلف المبيع قبل تسليمه . مسألة 374 : قد ذكرنا حكم الزيادة إذا كانت صفةً محضة ، وبقي ما إذا كانت الزيادة عيناً من وجه وصفةً من وجه . فنقول : إذا اشترى ثوباً فصبغه ، أو سويقاً ولتَّه بزيت وأشباه ذلك ثمّ

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 60 ، روضة الطالبين 3 : 403 .