العلامة الحلي

148

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

د : أنّه إن كانت قيمة البناء أكثر ، فالبائع فاقد عين . وإن كانت قيمة الأرض أكثر ، فواجدٌ ( 1 ) . مسألة 370 : لو اشترى من رجل أرضاً فارغة واشترى من آخَر غرساً وغرسه في تلك الأرض ثمّ أفلس ، كان لصاحب الأرض الرجوعُ فيها ، ولصاحب الغراس الرجوعُ فيه . ثمّ يُنظر فإن أراد صاحب الغراس قلعه ، كان له ذلك ، وعليه تسويةُ الحُفَر ؛ لأنّه لتخليص ماله ، وأرشُ نقص الأرض إن حصل نقصٌ . فإن أراد صاحب الأرض أن يعطيه قيمته إن لم يختر صاحبه قلعه ، قال الشافعي : يكون له مطلقاً ( 2 ) . والأقوى عندي : أنّه يكون له ذلك إن رضي صاحب الغرس ، وإلاّ فلا . وإن أراد صاحب الأرض قلعه ويضمن ما نقص ، كان له . وإن أراد قلعه بغير ضمان ، فالأقرب : أنّه ليس له ذلك ؛ لأنّ غرسه ثابت في الأرض بحقٍّ ، فلا يكون له قلعه مجّاناً . ولو كان الغراس من المفلس ، لم يُجبر على قلعه من غير ضمان ، وهو أحد وجهي الشافعي . والثاني : أنّه يجاب إلى ذلك ؛ لأنّه إنّما اشترى منه الغراس مقلوعاً ، فكان عليه أن يأخذه كذلك ، وليس له تبقيته في ملك غيره ، ويفارق المفلس ؛ لأنّه غرسه في ملكه فيثبت حقّه في ذلك ( 3 ) .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 55 - 56 ، روضة الطالبين 3 : 401 . ( 2 ) راجع : الحاوي الكبير 6 : 293 . ( 3 ) راجع : الحاوي الكبير 6 : 293 ، والعزيز شرح الوجيز 5 : 56 ، وروضة الطالبين 3 : 401 .