العلامة الحلي

131

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

اليمين ؛ لأصالة بقاء ملكه ، وعدم زواله . ولو قال البائع : بعت بعد التأبير ، وقال المفلس : قبله ، قُدّم قول البائع ؛ لهذه العلّة . فإن شهد الغرماء للمفلس ، لم تُقبل شهادتهم ؛ لأنّهم يجرّون إلى أنفسهم نفعاً . وإن شهدوا للبائع ، قُبلت مع عدالتهم ؛ لعدم التهمة . مسألة 364 : قد بيّنّا أنّه إذا باع النخل ولا حمل له ثمّ أطلع عند المشتري ثمّ جاء وقت الرجوع وهي غير مؤبَّرة ، فإنّ الثمرة للمفلس ، دون البائع ، وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) . ونقل المزني وحرملة عنه أنّه يأخذ الثمرة مع النخل ؛ لأنّه تبع في البيع ، فكذا في الفسخ ( 2 ) . فعلى قوله لو جرى التأبير وفسخ البائع ثمّ قال البائع : فسخت قبل التأبير فالنماء لي ، وقال المفلس : بل بعده ، قُدّم قول المفلس مع يمينه ؛ لأصالة عدم الفسخ حينئذ ، وبقاء الثمار له ( 3 ) . وللشافعيّة وجهٌ آخَر : أنّ القولَ قولُ البائع ؛ لأنّه أعرف بتصرّفه ( 4 ) . وخرّج بعضهم قولاً : إنّ المفلس يُقبل قوله من غير يمين ، بناءً على أنّ النكول وردّ اليمين كالإقرار ، فإنّه لو أقرّ لما قُبل إقراره ( 5 ) .

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 284 ، حلية العلماء 4 : 504 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 91 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 49 ، روضة الطالبين 3 : 396 . ( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 283 - 284 ، حلية العلماء 4 : 505 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 91 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 49 ، روضة الطالبين 3 : 396 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 49 ، روضة الطالبين 3 : 396 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 49 - 50 ، روضة الطالبين 3 : 396 .