العلامة الحلي
128
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أحدهما : أنّ أخذ البائع الثمرة على القولين في أخذ الولد إذا كانت حاملاً وقت البيع ووضعت قبل الرجوع . وقد ذكرنا أنّ في الرجوع في الولد له قولين ، فكذا في الثمرة . والطريق الثاني : القطع بأنّه يأخذ الثمرة هنا ؛ لأنّها وإن كانت مستترةً فهي مشاهَدة موثوق بها قابلة [ للإفراد ] ( 1 ) بالبيع ، فكانت أحد مقصودي العقد ، فيرجع فيها رجوعه في النخل . والحاصل : أن نقول : إن قلنا : يأخذ الولد ، فالثمرة أولى بالأخذ ، وإلاّ فقولان ( 2 ) . وإن لم تكن مؤبَّرةً حال الرجوع أيضاً ، فإن زادت فيما بين الشراء والرجوع ، لم يكن له الرجوع عندنا . وإن لم تزد أو زادت عند مَنْ يُجوّز الرجوع ، كان له الرجوع فيهما معاً . وإن كانت الثمرة غير موجودة حال البيع ثمّ ظهرت وأفلس بعد ظهورها ، فإن رجع وعليها الثمرة ، فإمّا أن تكون مؤبَّرةً أو غير مؤبَّرة . فإن كانت مؤبَّرةً أو مدركةً أو مجذوذةً ، لم يكن له الرجوع في الثمرة قطعاً ؛ لأنّها نماء حصلت للمشتري على ملكه ، فلا يزول عنه ، إلاّ بسبب ، ولم يوجد المزيل . ولا فرق بين أن يفلس قبل التأبير أو بعده ، فإذا أفلس قبل أن تؤبَّر فلم يرجع فيها حتى أُبّرت ، لم يكن له الرجوع في الثمرة ؛ لأنّ العين لا تنتقل إلى البائع إلاّ بالفلس والاختيار لها ، وهذا لم يخترها إلاّ بعد أن
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين فيما عدا " ث " : " للإقرار " . وفي " ث " : " للابراز " . وكلاهما تصحيف . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 49 ، روضة الطالبين 3 : 396 .