العلامة الحلي
125
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
القسم الثالث : الزيادات المتّصلة من وجه دون وجه . وذلك كالحمل . ووجه اتّصاله ظاهر . ووجه انفصاله أن نقول : إذا حدث الحمل بعد الشراء وانفصل قبل الرجوع ، فحكم الولد ما تقدّم من أنّه للمشتري خاصّةً . وإن كانت حاملاً عند الشراء وعند الرجوع جميعاً ، فهو كالسمن . وقد بيّنّا أنّ المعتمد عندنا فيه أنّه ليس له الرجوع في العين إن زادت قيمتها بسببه . وعند الشافعي ومالك يرجع فيها حاملاً ؛ لأنّ الزيادة المتّصلة عندهما لا تمنع من الرجوع في العين ( 1 ) . وإن كانت حاملاً عند الشراء وولدت قبل الرجوع ، لم يتعدّ الرجوع إلى الولد عندنا ، وهو ظاهر . وللشافعي قولان مبنيّان على الخلاف في أنّ الولد هل له حكم أم لا ؟ فإن قلنا : له حكم ، رجع فيهما ، كما لو اشترى شيئين . وإن قلنا : لا حكم له ، لم يرجع في الولد ، وكان الحكم كما لو باعها حاملاً ( 2 ) . وربما يوجّه قولُ التعدّي إلى الولد : بأنّه كان موجوداً عند العقد ، ملكه المشتري بالعقد ، فوجب أن يرجع إلى البائع بالرجوع ، وقولُ المنع : بأنّه ما لم ينفصل تابع ملحق بالأعضاء ، فكذلك تبع في البيع ، أمّا عند
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 332 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 90 ، حلية العلماء 4 : 508 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 47 ، روضة الطالبين 3 : 395 ، ولاحظ المصادر في الهامش ( 2 ) من ص 124 ، وكذا الهامش ( 2 ) من ص 121 أيضاً . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 332 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 90 ، حلية العلماء 4 : 508 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 47 - 48 ، روضة الطالبين 3 : 395 .