العلامة الحلي
122
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فلمّا لم يكن كذلك علمنا أنّ المانع من الرجوع كون الزيادة للمرأة . ولأنّه لا يمكن فصلها وكذا ( 1 ) هنا بل أولى ؛ فإنّ الزيادة يتعلّق بها حقّ المفلس والغرماء ، فمنع المشتري من أخذ زيادة ليست له أولى من تفويتها على الغرماء الذين لم يصلوا إلى تمام ديونهم والمفلسِ المحتاج إلى تبرئة ذمّته عند اشتداد حاجته . تذنيب : لو زاد الصداق زيادةً متّصلة ثمّ أعسرت الزوجة فطلّقها الزوج ، فالأقرب عندي : أنّه يرجع في العين ، ويضرب بالقيمة مع الغرماء . وقال الشافعي : يرجع في نصف العين زائدةً ، ولا يضرب بالقيمة مع الغرماء ، كما تقدّم . الثاني : الزيادة المنفصلة من كلّ وجه ، كالولد واللبن وثمر الشجرة . وهنا يرجع البائع في الأصل خاصّةً دون الزوائد ، بل تسلم الزوائد للمفلس ، ولا نعلم فيه خلافاً - إلاّ من مالك ( 2 ) - لأنّه انفصل في ملك المفلس ، فلم يكن للبائع الرجوع فيه ، كما لو وجد بالمبيع عيباً ، فإنّه يردّه ، دون النماء المنفصل ، كذا هنا . نعم ، لو كان الولد صغيراً ، فللشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّه إن بذل قيمته ، فذاك ، وإلاّ بِيعا معاً ، وصَرف ما يخصّ الأُمّ إلى البائع ، وما يخصّ الولد للمفلس ( 3 ) . قال بعض الشافعيّة : قد ذكرنا وجهين فيما إذا وجد الأُمّ معيبة وهناك ولد صغير : أنّه ليس له الردّ ، وينتقل إلى الأرش ، أو يُحتمل التفريق
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : " فكذا " بدل " وكذا " . ( 2 ) المغني 4 : 507 ، الشرح الكبير 4 : 518 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 46 ، روضة الطالبين 3 : 394 .