العلامة الحلي
115
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعلى ما اخترناه يرجع في جميع العبد الباقي بجميع ما بقي من الثمن ، وبه قال الشافعي على قول الرجوع ( 1 ) . وله فيما إذا أصدقها أربعين شاةً ، وحالَ عليها الحول فأخرجت شاةً ثمّ طلّقها قبل الدخول قولان : أحدهما : أنّه يرجع بعشرين ( 2 ) شاة . والثاني : أنّه يأخذ نصفَ الموجود ، ونصفَ قيمة الشاة المُخرَجة ( 3 ) . واختلف أصحابه هنا على طريقين : [ أحدهما : تخريج القول الثاني وطرد القولين هاهنا ] ( 4 ) : أظهرهما : أنّه يأخذ جميع العبد الباقي بما بقي من الثمن ، ويجعل ما قبض من الثمن في مقابلة التالف ، كما لو رهن عبدين بمائة وأخذ خمسين وتلف أحد العبدين ، كان الآخَر مرهوناً بما بقي من الدَّيْن بجامع أنّ له التعلّق بكلّ العين ، فيثبت له التعلّق بالباقي من العين للباقي من الحقّ . والثاني : أنّه يأخذ نصف العبد الباقي بنصف الباقي من الثمن ، ويُضارب الغرماءَ بنصفه ؛ لأنّ الثمن يتوزّع على المبيع ، فالمقبوض والباقي يتوزّع كلّ واحد منهما على العبدين . ولا بأس به عندي . والطريق الثاني : القطع بأنّه يرجع في جميع العبد الباقي بما بقي من الثمن ، والفرق بينه وبين الصداق : أنّ الزوج إذا لم يرجع إلى عين الصداق ،
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 44 ، روضة الطالبين 3 : 392 . ( 2 ) في المصدر : " بأربعين " بدل " بعشرين " . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 44 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر لأجل السياق .