العلامة الحلي

363

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فعلى تقدير أن يملك لو باع شريك العبد حصّته ، كان للعبد الأخذُ بالشفعة . والأولى افتقاره إلى إذن السيّد ؛ لأنّه محجور عليه . وللشافعيّة وجهان ( 1 ) . مسألة 830 : لو كان بينهما دار فمات أحدهما عن حمل فباع الآخَر نصيبه ، فهل للحمل شفعة ؟ الأقرب : ذلك ، كما أنّه يعزل له الميراث . إذا ثبت هذا ، فإن خرج ميّتاً ، سقطت الشفعة . وإن خرج حيّاً ومات ، ثبتت لوارثه الشفعة . فإن كان للميّت وصيّ ، فهل له أخذها حالة الحمل ؟ الأقرب : المنع ؛ لعدم تيقّن حياته ، ولا ظنّ للحياة ؛ لعدم الاستناد إلى الاستصحاب ، بخلاف الغائب ، فإن خرج حيّاً ، كان له الأخذ ، فإن ترك ، كان للحمل مع بلوغه ورشده الأخذُ . ويحتمل العدم ؛ لأنّ الحمل لا يملك بالابتداء إلاّ الوصيّة . وقال الشافعي : لا تثبت للحمل شفعة ؛ لعدم تيقّن الحياة ، فإن كان هناك وارث غير الحمل ، فله الشفعة . وإن انفصل حيّاً ، فليس لوليّه أن يأخذ شيئاً من الوارث ( 2 ) . وهو ممنوع . ولو ورث الحمل شفعةً عن مورّثه ، فللأب أو الجدّ الأخذُ قبل الانفصال ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ( 3 ) .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 545 ، روضة الطالبين 4 : 192 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 370 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 547 ، روضة الطالبين 4 : 194 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 371 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 547 ، روضة الطالبين 4 : 194 .