العلامة الحلي

344

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الشافعيّة ، والثاني : النصف ؛ لأنّ أحدهما إذا كان غائباً ، صار كأنّهما الشفيعان ، فيقتسمان بينهما بالسويّة ( 1 ) . إذا ثبت هذا ، فإن حضر الغائب وغاب هذا الحاضر ، فإن كان أخذ من الحاضر ثلث ما في يده ، أخذ من الذي كان غائباً وحضر ثلثَ ما في يده أيضاً ( 2 ) . وإن كان قد أخذ من الحاضر النصفَ ممّا في يده ، أخذ من هذا سدس ما في يده ، فيتمّ بذلك نصيبه ، ويكون ذلك من ثمانية وأربعين ، والمبيع اثنا عشر أخذ ستّةً . مسألة 806 : لو كانت الدار بين ثلاثة فباع اثنان من رجل شقصاً ، فقال الشفيع : أنا آخذ ما باع فلان وأترك ما باع فلان الآخَر ، كان له ذلك ؛ لأنّ العقد إذا كان في أحد طرفيه عاقدان كان بمنزلة العقدين ، وبه قال الشافعي ( 3 ) ، خلافاً لأبي حنيفة ( 4 ) ، وقد سلف ( 5 ) . ولو باع واحد من اثنين ، كان للشفيع أن يأخذ منهما أو من أحدهما ، دون الآخَر - وبه قال الشافعي ( 6 ) - لأنّهما مشتريان ، فجاز ( 7 ) للشفيع أخذ نصيب أحدهما .

--> ( 1 ) حلية العلماء 5 : 296 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 535 ، روضة الطالبين 4 : 187 . ( 2 ) كلمة " أيضاً " لم ترد في " س " والطبعة الحجريّة . ( 3 ) مختصر المزني : 121 ، الحاوي الكبير 7 : 289 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 536 ، روضة الطالبين 4 : 187 . ( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 289 ، المغني 5 : 530 . ( 5 ) راجع ص 37 ، المسألة 563 . ( 6 ) مختصر المزني : 121 ، الحاوي الكبير 7 : 289 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 536 ، روضة الطالبين 4 : 187 ، المغني 5 : 530 ، الشرح الكبير 5 : 498 . ( 7 ) في الطبعة الحجريّة : " فكان " بدل " فجاز " .