العلامة الحلي
339
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
د - لو مات الرجل عن ثلاثة ( 1 ) بنين وخلّف داراً ثمّ مات أحدهم وخلّف ابنين فباع أحد العمّين نصيبه ، فهل يكون العمّ الآخَر أحقَّ بالشفعة ، أو يشترك هو وابنا ( 2 ) أخيه ؟ للشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّ ذلك على القولين . والثاني : أنّهم يشتركون ( 3 ) . والفصل بين هذه وما تقدّم من مسألة الأخ والعمّ : أنّ هنا يقوم أبناء الميّت منهم مقام أبيهم ويخلفونه في الملك ، ولو كان أبوهم باقياً ، شارَك أخاه في الشفعة ، فلهذا شاركوه ، وفي مسألة الأخ والعمّ البائعُ ابن أخيهم ، وهُمْ لا يقومون مقام أخيهم ، وإنّما يقومون مقام أبيهم . ه - إذا قلنا : إنّ الشفعة للجماعة ، قسّم بينهم إمّا على قدر النصيب أو على عدد الرؤوس . فإن قلنا : إنّ الشفعة لشريكه في النصيب دون غيره ، فلو عفا عن الشفعة ، فهل تثبت للشريك الآخَر ؟ للشافعيّة وجهان ، أحدهما : أنّها ( 4 ) تثبت ( 5 ) ؛ لأنّه شريكه ، وإنّما يقدَّم عليه مَنْ كان أخصّ بالبائع ، فإذا عفا ، ثبتت للشريك الآخَر ، كما لو قتل واحد جماعةً واحداً بعد واحد ، ثبت القصاص للأوّل ، فإذا عفا الأوّل ، ثبت القصاص للثاني ، كذا هنا ( 6 ) . مسألة 802 : قد ذكرنا أنّه إذا قدم واحد من الأربعة وتخلّف اثنان وكان
--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " ثلاث " وما أثبتناه هو الصحيح . ( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " ابني " . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر . ( 4 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " أنّه " . وما أثبتناه لأجل السياق . ( 5 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " لا تثبت " بزيادة " لا " . والصحيح ما أثبتناه . ( 6 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .