العلامة الحلي

326

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والقول ببطلان الشفعة لا بأس به عندي ؛ لدلالة ذلك على الرضا بالبيع . قال الشيخ ( رحمه الله ) : ولو كان الشفيع وكيلاً في البيع ( 1 ) ، لم تسقط شفعته ، سواء كان وكيلاً للبائع في البيع أو للمشتري في الشراء - وبه قال الشافعي - لعدم الدليل على سقوط الشفعة بالوكالة ( 2 ) . وقال بعض الشافعيّة : إن كان وكيلاً للبائع ، فلا شفعة له ، وإن كان وكيلاً للمشتري ، ثبتت له الشفعة ، والفرق : أنّه إذا كان وكيلاً في البيع ، لحقته التهمة ، وفي الشراء لا تهمة ( 3 ) . وقال أهل العراق : إذا كان وكيلاً للمشتري ، سقطت شفعته ، بناءً على أصلهم أنّ الوكيل يملك ، ولا يستحقّ على نفسه الشفعة ( 4 ) . ويحتمل عندي قويّاً بطلان الشفعة ؛ لأنّ التوكيل يدلّ على الرضا بالبيع . مسألة 794 : لو أذن الشفيع في البيع ، فقال : بِعْ نصيبك وقد عفوت عن الشفعة ، أو أبرأه ( 5 ) من الشفعة قبل تمام البيع أو أسقط حقّه أو عفا قبل العقد ، لم تسقط شفعته ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .

--> ( 1 ) أي : بيع الشقص الذي يستحقّ به الشفعة . ( 2 ) الخلاف 3 : 448 ، المسألة 27 ، وراجع : المغني 5 : 542 ، والشرح الكبير 5 : 483 - 484 . ( 3 ) المغني 5 : 542 ، الشرح الكبير 5 : 483 . ( 4 ) حكاه عنهم الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 448 ، المسألة 27 ، وابنا قدامة في المغني 5 : 542 ، والشرح الكبير 5 483 . ( 5 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " أبرأ " . والظاهر ما أثبتناه . ( 6 ) حلية العلماء 5 : 309 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 240 / 1948 ، المغني 5 : 541 ، الشرح الكبير 5 : 484 .