العلامة الحلي
302
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الصغير فيطالبهما بذلك ، ولا يسأل المقرّ عن سبب ملك الغائب والصغير ؛ لأنّ إقراره بعد ذلك يكون إقراراً في ملك الغير ولا يُقبل ، ويفارق إذا أقرّ بالشراء ابتداءً ؛ لأنّ الملك ثبت لهما بذلك الإقرار ، فيثبت جميعه . مسألة 771 : لو قال المشتري : إنّي اشتريت الشقص بألف ، فدفع الشفيع إليه الألف وأخذ الشقص بالشفعة فادّعى البائع أنّه باع الشقص بألفين ، قضي له بالألفين ؛ عملاً بالبيّنة ، ولم يكن للمشتري الرجوع على الشفيع بما زاد على الألف - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لاعتراف المشتري بكذب بيّنة البائع ، وأنّه قد ظلمه في الزيادة ، فلم يحكم له بها ، وإنّما حكمنا للبائع بها ؛ لأنّه لم يكذّبها . وقال أبو حنيفة : يأخذ الشفيع بالألفين ؛ لأنّ الحاكم إذا حكم عليه بالبيّنة ، فقد أبطل إقراره ، وثبت أنّ البيع كان بألفين ( 2 ) . ونمنع كذب المشتري ، وإبطال الحاكم إقراره في حقّ البائع لا يقتضي إبطاله في حقّ نفسه . ولو قال المشتري : صدقت البيّنة وقد كنت نسيت ( 3 ) الثمن ، لم يُقبل قوله ؛ لأنّه رجوع عن إقرار تعلّق به حقّ غيره ، فلا يُقبل ، كما لو أقرّ الإنسان بشيء ثمّ قال : نسيت ، هو دونه ، لم يُقبل . مسألة 772 : لو ادّعى كلٌّ من الشريكين أنّ له الشفعة على صاحبه فيما في يده ، رجعنا إليهما وقلنا : متى ملكتما ؟ فإن قالا : ملكنا دفعةً واحدةً ، فلا شفعة ؛ لعدم السبق الذي هو شرط الأخذ بالشفعة .
--> ( 1 ) المغني 5 : 520 - 521 ، الشرح الكبير 5 : 526 . ( 2 ) المغني 5 : 521 ، الشرح الكبير 5 : 526 . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " أنسيت " . وهو غلط .