العلامة الحلي

296

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

سقطت دعواه ، ولا يحلف على نفي شركته . ولو نكل ، حلف الطالب على القطع بأنّه شريك ؛ لأنّها يمين على إثبات فعل ، فإن حلف ، استحقّ الشفعة ، وإن نكل ، سقطت . فلو اعترف الشريك - بعد نكول الطالب وسقوط شفعته - بصدقه ، كان عليه دفع الحصّة بالشفعة ، ولم يضرّ التأخير ؛ لأنّه لعذر ، ويكون نكوله عن اليمين عذراً له في التأخير على إشكال . وكذا الحكم لو أنكر تقدّم ملك الطالب على ملكه . مسألة 768 : دار بين اثنين فغاب أحدهما ورأينا نصيبه في يد ثالث ، فادّعى الحاضر أنّه اشتراه ، وأنّه يستحقّه بالشفعة ، فإن أقام المدّعي بيّنةً بالشراء وأقام المتشبّث بيّنةً ( 1 ) ، قضي بها ، وأخذ بالشفعة . ثمّ إن اعترف المدّعى عليه ، سلّم إليه الثمن ؛ لثبوت البيع بالبيّنة . وإن لم يعترف ، فإمّا أن يترك الثمن في يد المدّعي إلى أن يقرّ المدّعى عليه ، أو يأخذه القاضي حافظاً له ، أو يجبر على قبوله أو الإبراء منه ، فيه احتمالات ثلاثة . ولو أقام المدّعي بيّنةً بالشراء وأقام المتشبّث بينّةً بأنّه ورثه أو اتّهبه ، تعارضت البيّنتان ؛ لأنّ الشراء والميراث متنافيان ، وكذا الشراء والاتّهاب . ومع التعارض يكون له حكم عندنا سيأتي في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى . وعند الشافعي قولان : التساقط ، واستعمالهما ، وسيأتي . ولو أقام المتشبّث أنّ الغائب أودعه إيّاه أو أعاره ، فإن لم يكن

--> ( 1 ) كذا ورد قوله : " وأقام المتشبّث بيّنةً " . والظاهر زيادتها .