العلامة الحلي

20

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المضموم إلى ماله ، فيقع جميع الثمن في مقابلة ما صحّ العقد فيه ( 1 ) . ولأنّ الإجازة ببعضه تودّي إلى جهالة العوض . ولأنّه لو تلف جزء من المبيع في يد البائع وصار معيباً ، كان بالخيار بين الإجازة بجميع الثمن أو الردّ ، كذا هنا . وفسخ ( 2 ) البيع فيه لا يوجب كون الكلام فيه لغواً ، بل يسقط من الثمن ما قابله . ويمنع الجهالة . ويمنع الإجازة بالجميع في المعيب . سلّمنا ، لكنّ العقد لا يقع متقسّطاً على الأجزاء . واختلفت الشافعيّة ، فقال بعضهم : موضع القولين أن يكون المبيع ممّا يتقسّط الثمن على قيمته ، فإن كان ممّا يتقسّط على أجزائه ، فالواجب قسط المملوك من الثمن قولاً واحداً . والفرق : أنّ التقسيط هنا لا يورث جهالة الثمن عند العقد ، بخلاف ما يتقسّط على القيمة . ومنهم مَنْ طرد القولين ، وهو الأظهر ؛ لأنّ الشافعي ذكر قولين فيما لو باع الثمرة بعد وجوب العُشْر فيها وأفسدنا البيع في قدر الزكاة دون غيره أنّ الواجب جميع الثمن أو حصّته ؟ فإن قلنا : الواجب جميع الثمن ، فلا خيار للبائع إذا ظفر بما ابتغاه ( 3 ) . وإن قلنا : الواجب القسط ، فوجهان :

--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 496 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 146 ، روضة الطالبين 3 : 93 ، المجموع 9 : 383 . ( 2 ) قوله : " وفسخ " إلى آخره ، كلام المصنّف ( قدس سره ) في الجواب عن استدلال الشافعي على قوله الثاني . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " بما ابتعناه " وفي " س " : " ابتاعه " . وكلاهما تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه من " ي " وكما في " العزيز شرح الوجيز " .