العلامة الحلي
18
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والشافعي رتّب ذلك على ما لو باع عبدين أحدهما له والآخر لغيره ، إن صحّحنا فيما يملكه ، فكذا هنا ، وإلاّ فقولان ، إن علّلنا بالجمع بين الحلال والحرام ، لم يصح . وإن علّلنا بجهالة الثمن ، صحّ ؛ لأنّ حصّة المملوك هنا معلومة ( 1 ) . ولو باع جميع الثمرة وفيها عُشْر الصدقة ، ففي صحّة البيع في قدر الزكاة إشكال ينشأ من أنّه بالخيار بين إخراج العين وإخراج القيمة ، فإذا باعه ، كان قد اختار القيمة . ومن أنّه باع مال غيره ، والضمان يثبت بعد التضمين . وللشافعيّة قولان ، فإن قلنا : لا يصحّ ، فالترتيب في الباقي ( 2 ) كما ذكرنا فيما لو باع عبداً له نصفه ؛ لأنّ توزيع الثمن على ما لَه بيعه وما ليس له معلوم على التفصيل ( 3 ) . أمّا لو باع أربعين شاةً وفيها قدر الزكاة ، فالأقرب : أنّه كالأوّل . وقال الشافعي : إن فرّعنا على امتناع البيع في قدر الزكاة ، فالترتيب في الباقي كما مرّ فيما لو باع عبده وعبد غيره ( 4 ) . وممّا يتفرّع على التعليلين : لو باع زيد عبده وعمرو عبده صفقةً بثمن واحد ، فإنّه يصحّ عندنا ، ويوزّع الثمن على القيمتين . وللشافعيّة في صحّة العقد قولان ( 5 ) . وكذا لو باع من رجلين عبدين له هذا من أحدهما وهذا من الآخَر
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 145 ، روضة الطالبين 3 : 92 ، المجموع 9 : 382 . ( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " الباب " بدل " الباقي " . وما أثبتناه من المصادر . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 145 ، روضة الطالبين 3 : 92 ، المجموع 9 : 382 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 145 ، روضة الطالبين 3 : 92 .