العلامة الحلي

16

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وفيه للشافعيّة وجه ضعيف ( 1 ) . ولو وجد العيب بالعبدين معاً وأراد إفراد أحدهما بالردّ ، لم يكن له ذلك عندنا . ويجري القولان للشافعيّة ( 2 ) هنا . ولو تلف أحد العبدين أو باعه ووجد بالباقي عيباً ، ففي إفراده قولان للشافعيّة مرتّبان ، وهذه الصورة أولى بالجواز ؛ لتعذّر ردّهما جميعاً . فإن قلنا : يجوز الإفراد ، ردّ الباقي واستردّ من الثمن حصّته . وسبيل التوزيع تقدير العبدين سليمين وتقويهما وبسط الثمن المسمّى على القيمتين ( 3 ) . ولو اختلفا في قيمة التالف ، فادّعى المشتري ما يقتضي زيادة للواجب على ما اعترف به البائع ، فقولان للشافعيّة : أصحّهما : تقديم قول البائع مع يمينه ؛ لأنّه ملك جميع الثمن بالبيع ، فلا رجوع عليه إلاّ بما اعترف به . والثاني : أنّ القول قول المشتري ؛ لأنّه تلف في يده ، فأشبه الغاصب مع المالك إذا اختلفا في القيمة ، كان القول قول الغاصب الذي حصل الهلاك في يده . وإن قلنا : لا يجوز الإفراد ، فقولان : أحدهما : أنّه يضمّ قيمة التالف إلى الباقي ويردّهما ويفسخ العقد ؛ لأنّ النبيّ ( عليه السلام ) أمر في المصرّاة بردّ الشاة وبدل اللبن الهالك ( 4 ) ، فعلى هذا

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 143 ، روضة الطالبين 3 : 91 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 143 - 144 ، روضة الطالبين 3 : 91 . ( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1158 / 1524 ، سنن أبي داوُد 3 : 270 / 3443 ، سنن الترمذي 3 : 553 / 1251 .