العلامة الحلي
13
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إذا ثبت هذا ، فاعلم أنّ العقد إمّا أن يكون جائزاً من الطرفين - كالشركة والوكالة والقراض والوديعة والعارية - أو جائزاً من أحد الطرفين لازماً من الآخر ، كالضمان والكتابة . ولا خيار في هذين القسمين . أمّا الجائز من الطرفين : فلأنّهما بالخيار أبداً ، فلا معنى لخيار المجلس . وأمّا الجائز من أحدهما : فلهذا المعنى من حيث هو جائز في حقّه ، والآخر دخل فيه موطّناً نفسه على الغبن ، ومقصود الخيار التروّي لدفع الغبن عن نفسه . وكذا الرهن لا يثبت فيه خيار المجلس ، إلاّ أن يكون مشروطاً في بيع وأقبضه قبل التفرّق وأمكن فسخ الرهن بأن يفسخ البيع حتى ينفسخ الرهن تبعاً . وقال بعض الشافعيّة : يثبت الخيار في الكتابة ( 1 ) . وبعضهم أثبته في الضمان ( 2 ) . وهُما غريبان . أو يكون لازماً من الطرفين ، وهو قسمان : إمّا أن يكون عقداً وارداً على العين ، وإمّا وارداً على المنفعة . فمن أنواع الأوّل : البيعُ ، ويثبت خيار المجلس في جميع أنواعه إلاّ ما استثني . ويثبت خيار الشرط في جميع أنواعه إلاّ السلف والصرف - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لافتقار العقد فيهما إلى التقابض في المجلس والتفرّق من غير علقة بينهما ، وثبوت الخيار بعد التفرّق يمنع لزوم القبض فيه ، ويثبت
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 170 ، روضة الطالبين 3 : 100 ، المجموع 9 : 175 . ( 3 ) الوجيز 1 : 141 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 170 و 193 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 292 و 293 ، روضة الطالبين 3 : 111 ، المجموع 9 : 192 .