العلامة الحلي
93
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 52 : المسك طاهر يجوز بيعه في الجملة ، وبه قال عامة الفقهاء ( 1 ) . وحكي عن بعض الناس : المنع من بيعه ، لأنه نجس ، لقوله ( عليه السلام ) : " ما أبين من حي فهو ميت " ( 2 ) والميتة نجسة ( 3 ) . وقد قيل : إنه دم ( 4 ) . وهو خطأ ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال للأنصارية التي سألته عن غسل الحيض : " خذي فرصة ( 5 ) من مسك فتطهري بها " ( 6 ) . ولا دلالة في الخبر ، لأن الغزال يلقيه كما يلقي الولد ، ويلقي الطير البيض . والدم المحرم هو المسفوح ، فإن الكبد حلال وهو دم ، وقد روي جواز بيعه عن الصادق ( عليه السلام ) ( 7 ) . إذا ثبت هذا ، فقد جوز الشيخ بيع المسك في فأرة وإن لم يفتق ، وفتقه أحوط ( 8 ) ، وبه قال بعض الشافعية ، لأن بقاءه في فأرة مصلحة له ، فإنه يحفظ رطوبته وذكاء رائحته ، فأشبه ما مأكوله في جوفه ( 9 ) .
--> ( 1 ) المجموع 9 : 306 وكما في الخلاف 3 : 170 ، المسألة 277 . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 111 / 2858 ، المستدرك - للحاكم - 4 : 234 نحوه . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 102 ، المجموع 9 : 306 ، الحاوي الكبير 5 : 334 ، وكما في الخلاف 3 : 170 ، المسألة 277 . ( 4 ) حلية العلماء 4 : 102 ، المجموع 9 : 306 ، الحاوي الكبير 5 : 334 ، وكما في الخلاف 3 : 170 ، المسألة 277 . ( 5 ) الفرصة : قطعة من صوف أو قطن أو خرقة . النهاية - لابن الأثير - 3 : 431 " فرص " . ( 6 ) صحيح البخاري 1 : 85 - 86 ، سنن النسائي 1 : 135 - 136 ، سنن البيهقي 1 : 183 ، معرفة السنن والآثار 1 : 488 - 489 / 1461 ، مسند أبي عوانة 1 : 317 . ( 7 ) انظر : الفقيه 3 : 143 / 628 ، والتهذيب 7 : 139 / 615 . ( 8 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 158 ، الخلاف 3 : 170 ، المسألة 278 . ( 9 ) المجموع 9 : 306 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 24 ، المغني 4 : 299 ، الشرح الكبير 4 : 32 .