العلامة الحلي

84

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يب - لو كال طعاما وآخر ينظر إليه ، فهل لمن شاهد الكيل شراؤه بغير كيل ؟ أما عندنا فنعم - وهو إحدى روايتي أحمد ( 1 ) - لانتفاء الجهالة . وكذا لو كاله البائع للمشتري ثم اشتراه منه أو اشتريا طعاما فاكتالاه ثم باع أحدهما حصته قبل التفرق . وأخرى عنه بالمنع ( 2 ) . مسألة 47 : لو باع مختلف الأجزاء مع المشاهدة ، صح - كالثوب والدار والغنم - بالإجماع . وكذا لو باع جزءا منه مشاعا ، كنصفه أو ثلثه ، أو جزءا معينا ، كهذا البيت ، وهذا الرأس من القطيع . أما لو باع ذراعا منها أو عشرة من غير تعيين ، فإن لم يقصد الإشاعة ، بطل إجماعا . وإن قصد الإشاعة ، فإن لم يعلما عدد الذرعان ، بطل البيع إجماعا ، لأن الجملة غير معلومة ، وأجزاء الأرض مختلفة ، فلا يمكن أن تكون معينة ولا مشاعة . وإن علم الذرعان ، للشيخ قولان : البطلان ( 3 ) - وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) - لأن الذراع عبارة عن بقعة بعينها ، وموضعها مجهول . والصحة ( 5 ) - وبه قال الشافعي وأحمد ( 6 ) - إذ لا فرق بين عشر الأرض وبين ذراع من عشرة على قصد الإشاعة . وهو عندي أقرب . وليس الذراع بقعة معينة ، بل هو مكيال .

--> ( 1 ) المغني 4 : 248 ، الشرح الكبير 4 : 41 . ( 2 ) المغني 4 : 248 ، الشرح الكبير 4 : 41 . ( 3 ) لم نعثر عليه في مظانه . ( 4 ) المغني 4 : 250 ، الشرح الكبير 4 : 35 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 43 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 153 ، الخلاف 3 : 164 ، المسألة 264 . ( 6 ) راجع المصادر في الهامش ( 4 ) .