العلامة الحلي

83

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وكرهه عطاء وابن سيرين ومجاهد وعكرمة ومالك وإسحاق وطاوس ( 1 ) . وعن أحمد أنه مكروه غير محرم ( 2 ) . وقال أبو حنيفة والشافعي : لا بأس بذلك ، لأنه إذا جاز مع جهلهما ، فمع علم أحدهما أولى ( 3 ) . ي - لو باع ما علم كيله صبرة ، قال أبو حنيفة والشافعي : يصح - وهو ظاهر قول أحمد - لأنه لا تغرير فيه ، فأشبه ما لو علما كيله أو جهلاه ( 4 ) . وقال مالك : إنه تدليس إن علم به المشتري ، فلا خيار له ، لأنه دخل على بصيرة ، وإن جهل مع علم البائع ، تخير في الفسخ ، لأنه غش ( 5 ) . وهو قول بعض الحنابلة ( 6 ) . وعند بعضهم أنه فاسد ( 7 ) ، وهو مذهبنا ، لما تقدم . يأ - لو أخبره البائع بكيله ثم باعه بذلك الكيل ، صح عندنا ، فإن قبضه واكتاله ، تم البيع ، وإن قبضه بغير كيل ، فإن زاد ، رد الزيادة ، وإن نقص ، رجع بالناقص . وإن تلف ، فالقول قول المشتري في قدره مع يمينه ، سواء قل النقص أو كثر . والأقوى : أن للمشتري التصرف فيه قبل كيله - خلافا لأحمد ( 8 ) - لأنه سلطه عليه . احتج بأن للبائع فيه علقة ، فإنه لو زاد ، كانت له . قال : فلو تصرف فيما يتحقق أنه حقه أو أقل بالكيل ، فوجهان ، أحدهما : الصحة ، لأنه تصرف في حقه بعد قبضه . والمنع ، لأنه لا يجوز التصرف في الجميع فلم يجز في البعض ( 9 ) .

--> ( 1 ) المغني 4 : 246 ، الشرح الكبير 4 : 40 . ( 2 ) المغني 4 : 246 ، الشرح الكبير 4 : 40 . ( 3 ) المغني 4 : 247 ، الشرح الكبير 4 : 40 . ( 4 ) المغني 4 : 247 ، الشرح الكبير 4 : 41 . ( 5 ) المغني 4 : 247 ، الشرح الكبير 4 : 41 . ( 6 ) المغني 4 : 247 ، الشرح الكبير 4 : 41 . ( 7 ) المغني 4 : 247 ، الشرح الكبير 4 : 41 . ( 8 ) المغني 4 : 247 ، الشرح الكبير 4 : 41 . ( 9 ) المغني 4 : 247 ، الشرح الكبير 4 : 41 .