العلامة الحلي
82
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قولان ، فكيف يقطع بالبطلان هنا مع علم بعض الصفات بالرؤية ! ؟ وإذا ثبت الخيار - وهو قول أحمد ( 1 ) - فوقت الخيار معرفة مقدار الصبرة أو تخمينه برؤية ما تحتها . وفيه طريق ثالث للشافعي : القطع بالصحة ، اعتمادا على المعاينة ، وجهالة القدر معها غير ضائرة ( 2 ) . وأثبت أحمد الخيار بين الفسخ وأخذ تفاوت ما بينهما ، لأنه عيب ( 3 ) . ولو كان تحتها حفرة أو كان باطنها أجود ، فلا خيار للمشتري ، بل للبائع إن لم يعلم ، وإلا فلا . ولو ظهر تحتها دكة ، ففي بطلان البيع للشافعي وجهان : البطلان ، لأنه ظهر أن العيان لم يفد علما . والأظهر : الصحة ، وللمشتري الخيار ، تنزيلا لما ظهر منزلة العيب والتدليس ( 4 ) . ط - لو علم قدر الشئ ، لم يجز بيعه صبرة ، عندنا ، وهو ظاهر - وبه قال أحمد ( 5 ) - لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من عرف مبلغ شئ فلا يبعه جزافا حتى يبينه " ( 6 ) .
--> ( 1 ) المغني 4 : 246 . ( 2 ) الوسيط 3 : 35 ، الوجيز 1 : 135 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 50 ، المجموع 9 : 314 ، روضة الطالبين 3 : 34 - 35 . ( 3 ) المغني 4 : 246 . ( 4 ) المجموع 9 : 314 ، روضة الطالبين 3 : 35 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 50 . ( 5 ) المغني 4 : 246 ، الشرح الكبير 4 : 40 . ( 6 ) أورده ابنا قدامة في المغني 4 : 246 ، والشرح الكبير 4 : 40 .