العلامة الحلي

79

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الصبرة إلا قفيزا كل قفيز بدرهم وشئ مجهول . ولو قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من الأخرى ، لم يصح ، لإفضائه إلى جهالة الثمن في التفصيل ، لأنه يصير قفيزا وشيئا بدرهم . ولو قصد أني أحط ثمن قفيز من الصبرة لا أحتسب به ، لم يصح ، للجهالة . ولو قال : هذه الصبرة عشرة أقفزة بعتكها كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من الأخرى ، صح ، إذ معناه : بعتك كل قفيز وعشر قفيز بدرهم . ولو جعله هبة ، صح عندنا ، خلافا لأحمد ( 1 ) . وإن أراد أني لا أحتسب عليك بثمن قفيز منها ، صح ، لعلمهما بجملة القفزان ، فعلما قدر النقصان من الثمن . ولو قال : على أن أنقصك قفيزا ، صح ، لأن معناه : بعتك تسعة أقفزة بعشرة دراهم ، كل قفيز بدرهم وتسع . د - لو قال : بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم كل صاع بدرهم ، فإن علما القدر ، صح . وقال الشافعي : يصح البيع إن خرج كما ذكر ، لأنه لم يشترط علم القدر . وإن خرج زائدا أو ناقصا ، فأصح قوليه : البطلان ، لامتناع الجمع بين بيع الكل بعشرة ومقابلة كل واحد بدرهم ، لأنه باع جملة الصبرة بالعشرة

--> ( 1 ) المغني 4 : 249 ، الشرح الكبير 4 : 39 .