العلامة الحلي

78

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو قال : بعتك عشرة من هذه الأغنام بكذا ، لم يصح إجماعا وإن علم الجملة ، بخلاف الصبرة والأرض والثوب ، لاختلاف قيمة الشاة ، فلا يدري كم العشرة من الجملة . ب - لو قال : بعتك من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم ، ولم يعلما أو أحدهما القدر ، بطل البيع عندنا ، لما مر . وكذا عند أحمد ، لأن " من " للتبعيض و " كل " للعدد ، وهو مجهول . وله آخر : الصحة ( 1 ) . وللشافعية وجهان : البطلان ، لأنه لم يبع جميع الصبرة ولا بين المبيع منها . والصحة في صاع واحد ، كما لو قال : بعتك قفيزا من الصبرة بدرهم ( 2 ) . ج - لو قال : بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم على أن أزيدك قفيزا ، أو أنقصك على أن لي الخيار فيهما ، لم يصح عندنا - وبه قال الشافعي وأحمد ( 3 ) - لأنه لا يدري أيزيده أم ينقصه . ولو قال : على أن أزيدك قفيزا ، لم يجز ، لأن القفيز مجهول . فإن قال : على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة الأخرى أو وصفه وصفا يرفع الجهالة ، صح عندهم ، إذ معناه : بعتك هذه الصبرة وقفيزا من الأخرى بعشرة ( 4 ) . وإن قال : على أن أنقصك قفيزا ، لم يصح ، لأن معناه : بعتك هذه

--> ( 1 ) المغني 4 : 249 ، الشرح الكبير 4 : 39 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 11 . ( 2 ) حلية العلماء 4 : 106 ، المجموع 9 : 313 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 49 . ( 3 ) المغني 4 : 249 ، الشرح الكبير 4 : 39 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 11 ، وانظر : المجموع 9 : 315 . ( 4 ) المغني 4 : 249 ، الشرح الكبير 4 : 39 .