العلامة الحلي
76
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ج - لو باعه جزافا ، بطل . وكان القول قول المشتري في المقدار ، سواء كان باقيا أو تالفا . د - لا فرق بين الثمن والمثمن في الجزاف في الفساد عندنا والصحة عندهم ، إلا مالكا ، فإنه قال : لا يجوز الجزاف في الأثمان ، لأن لها خطرا ، ولا يشق وزنها ولا عددها ، فأشبه الرقيق والثياب ( 1 ) . ومع هذا فإنه جوز بيع النقرة والتبر والحلي جزافا ( 2 ) . مسألة 46 : وكما لا يصح بيع الصبرة جزافا فكذا أجزاؤها المشاعة ، كالنصف والثلث والربع ، لوجود المانع من الانعقاد ، وهو الجهالة . وجوزه الجمهور كافة ، لأن ما جاز بيع جملته جاز بيع بعضه ، كالحيوان . ولأن جملتها معلومة ( 3 ) بالمشاهدة فكذا أجزاؤها ( 4 ) . ونحن نمنع الأصلين . أما لو باع جزءا معلوم القدر ، كالقفيز ، فإنه يصح عندنا وعند الجمهور ( 5 ) - إلا داود ( 6 ) - إذا علما اشتمالها على ذلك ، لأنه معلوم مشاهد ، فصح بيعه كغيره . احتج بأنه غير مشاهد ولا موصوف ( 7 ) . ويبطل بأنه قياس ، وهو لا يقول به . ونمنع عدم المشاهدة ، فإن مشاهدة الجملة تستلزم مشاهدة البعض .
--> ( 1 ) المغني 4 : 246 ، الشرح الكبير 4 : 40 . ( 2 ) المغني 4 : 246 ، الشرح الكبير 4 : 40 . ( 3 ) في النسخ الخطية والحجرية : معلوم . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 272 ، المجموع 9 : 312 ، المغني 4 : 245 ، الشرح الكبير 4 : 40 . ( 5 ) المغني 4 : 249 ، حلية العلماء 4 : 105 . ( 6 ) المغني 4 : 249 ، حلية العلماء 4 : 105 . ( 7 ) المغني 4 : 249 .