العلامة الحلي

61

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

و [ له ] ( 1 ) خيار الرؤية إذا لم يجده على الوصف . ب - لو وجده بخلاف الوصف ، فله الخيار قولا واحدا ، ويسمى خيار الخلف في الصفة ، لأنه وجد الموصوف بخلاف الصفة ، فلم يلزمه ، كالسلم . ج - لو اختلفا فقال البائع : لم تختلف صفته . وقال المشتري : قد اختلفت ، قدم قول المشتري ، لأصالة براءة ذمته من الثمن ، فلا يلزمه ما لم يقربه أو يثبت بالبينة . مسألة 34 : يصح بيع الغائب إذا كانا قد شاهداه ولا يتطرق إليه التغيير غالبا ، كالأرض وأواني الحديد ، أو كان مما لا يتغير في المدة المتخللة بين الرؤية والعقد ، ذهب إليه علماؤنا - وهو قول عامة العلماء ( 2 ) - لوجود المقتضي - وهو العقد - خاليا عن مفسدة الجهالة ، فيثبت الحكم ، كما لو شاهداه حالة العقد ، إذ الشرط العلم ، ولا يحصل بالمشاهدة زيادة فيه . وللشافعي قول آخر : إنه لا يصح ، واشترط مقارنة الرؤية للعقد - وهو رواية أخرى عن أحمد ، وهو محكي عن الحكم وحماد - لأن ما كان شرطا في صحة العقد يجب أن يكون موجودا حال العقد ، كالقدرة على التسليم ( 3 ) . والجواب : القول بالموجب ، فإن الشرط العلم ، وهو ثابت حال العقد . وينتقض بما لو شاهدا دارا ووقفا في بيت منها وتبايعا ، أو أرضا

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : كونه . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) المغني 4 : 89 ، الشرح الكبير 4 : 30 . ( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 271 ، المجموع 9 : 296 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، المغني 4 : 89 - 90 ، الشرح الكبير 4 : 30 .