العلامة الحلي
58
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال الشافعي : لا يجوز ، إذ لم يمكن تسليمه إلا بكسر القشر ، وفيه تغيير عين المبيع ( 1 ) . وليس بجيد . ز - لا تكفي رؤية المبيع من وراء زجاجة مع قصور الرؤية ، إذ لا يتعلق صلاحه بكونه فيها . ويجوز بيع الأرض المغشية بالماء إذا لم يمنع مشاهدتها . مسألة 32 : يشترط رؤية البائع والمشتري جميعا أو وصفه لهما أو لأحدهما ورؤية الآخر ، فلو لم يرياه أو أحدهما ولا وصف له ، بطل . والقائلون بصحة البيع مع عدم الرؤية والوصف اختلفوا . فذهب الشافعي إلى ثبوت الخيار للبائع ، لأنه جاهل بصفة العقد ، فأشبه المشتري ، وبه قال أحمد ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : لا خيار له ، لأنا لو جعلنا له الخيار لثبت لتوهم الزيادة ، والزيادة في المبيع لا تثبت الخيار ( 3 ) . فروع : أ - كل موضع يثبت الخيار إما مع الوصف عندنا أو مطلقا عند المجوزين فإنما يثبت عند رؤية المبيع على الفور ، لأنه خيار الرؤية ، فيثبت عندها ، وبه قال أحمد ( 4 ) .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 57 ، المجموع 9 : 291 ، روضة الطالبين 3 : 39 . ( 2 ) حلية العلماء 4 : 88 ، المغني 4 : 82 - 83 ، الشرح الكبير 4 : 29 . ( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 33 ، حلية العلماء 4 : 89 ، المغني 4 : 83 ، الشرح الكبير 4 : 29 . ( 4 ) المغني 4 : 80 ، الشرح الكبير 4 : 29 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 9 .