العلامة الحلي
57
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
اللفظ والوصف يمكن الرجوع إليه عند الإشكال . ولو قال : بعتك الحنطة التي في هذا البيت وهذا الأنموذج منها ، فإن لم يدخل الأنموذج في البيع ، لم يصح - وهو أصح وجهي الشافعي ( 1 ) - لأن المبيع غير مرئي ، ولا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال ، بخلاف استقصاء الأوصاف . والثاني : الصحة ، تنزيلا له منزلة استقصاء الوصف ( 2 ) . وإن أدخله ، صح على أصح وجهي الشافعي ، كما لو رأى بعض الصبرة ( 3 ) . وعندي في الفرق إشكال . و - لو كان البعض المرئي لا يدل على الباقي لكن كان صوانا ( 4 ) له خلقة ، كقشر الرمان والعفص ، كفت رؤيته وإن كان المقصود مستورا ، لأن صلاحه في بقائه فيه . وكذا الجوز واللوز في قشرهما الأعلى - وهو قول الشافعي ( 5 ) - ويباع بشرط الصحة ، فإن ظهر معيبا بعد كسره ، فإن كان له حينئذ قيمة ، فللمشتري الأرش خاصة ، وإلا فله الثمن أجمع . وهل يصح بيع اللب وحده ؟ الأقرب عندي : جوازه ، للأصل السالم عن معارضة الغرر ، لأنا إنما نجوزه على تقدير ظهور الصحة .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 57 ، المجموع 9 : 298 ، روضة الطالبين 3 : 38 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 57 ، المجموع 9 : 298 ، روضة الطالبين 3 : 38 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 57 ، المجموع 9 : 298 ، روضة الطالبين 3 : 38 . ( 4 ) الصوان - بالضم والكسر - : الوعاء الذي يصان فيه الشئ . لسان العرب 13 : 250 " صون " . ( 5 ) الوجيز 1 : 135 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 57 ، المجموع 9 : 291 ، روضة الطالبين 3 : 38 - 39 ، منهاج الطالبين : 95 .