العلامة الحلي

54

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الغرر ( 1 ) . ولأنه باع ما لم يره ولم يوصف فلم يصح ، كبيع النوى في التمر . ولأنه نوع بيع فلم يصح مع الجهل بصفة المبيع ، كالسلم . وقال أبو حنيفة والشافعي في القول الثاني ، وأحمد في الرواية الثانية بالصحة ، لقوله تعالى : * ( وأحل الله البيع ) * ( 2 ) . ولأنه عقد معاوضة ، فلا تفتقر صحته إلى رؤية المعقود عليه ، كالنكاح ( 3 ) . والآية ليست للعموم ، إذ ليست من صيغه . سلمنا ، لكنه مخصوص بما تقدم . والنكاح لا يقصد فيه المعاوضة ، ولا يفسد بفساد العوض ولا بترك ذكره ، ولا يدخله شئ من الخيارات ، وفي اشتراط لزومه مشقة على المخدرات وإضرار بهن . فروع : أ - القائلون بالجواز اختلفوا ، فأثبت أبو حنيفة للمشتري خيار

--> ( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 48 الهامش ( 2 ) . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) المحلى 8 : 342 ، المغني 4 : 77 - 78 ، الشرح الكبير 4 : 28 ، الوجيز 1 : 135 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 51 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 88 ، المجموع 9 : 301 ، منهاج الطالبين : 95 ، الحاوي الكبير 5 : 14 ، بداية المجتهد 2 : 155 .