العلامة الحلي
53
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
نصفا معينا من سيف أو إناء ، لأن التسليم لا يمكن إلا بالقطع والكسر ، وفيه نقص وتضييع للمال ، وهو ممنوع منه . وكذا قال الشافعي ( 1 ) . والوجه : اعتبار المصلحة ، فإن اقتضت فعله بأن يحتاج البائع إلى الثمن ، فيجوز أن ينقص مالية نفسه لمصلحته . ولو باع نصفا معينا من ثوب ينقص قيمته بالقطع ، فالأقوى عندي : الجواز - وهو أضعف وجهي الشافعية ( 2 ) - كما لو باع ذراعا معينا من أرض . وأظهرهما : المنع ، لحصول الضرر في التسليم ( 3 ) . ولو كان لا ينقص بالقطع ، جاز - وهو أصح وجهي الشافعية ( 4 ) - لزوال المانع . الشرط الخامس : العلم بالعوضين . مسألة 31 : أجمع علماؤنا على أن العلم شرط فيهما ليعرف ما الذي ملك بإزاء ما بذل فينتفي الغرر ، فلا يصح بيع الغائب ما لم تتقدم رؤيته مع عدم تغيره أو وصفه وصفا يرفع الجهالة - وبه قال الشعبي والنخعي والأوزاعي والحسن البصري وعبيد الله بن الحسن العنبري ومالك وإسحاق والشافعي في أصح القولين ، وأحمد في إحدى الروايتين ( 5 ) - لنهيه ( عليه السلام ) عن
--> ( 1 ) المجموع 9 : 317 ، روضة الطالبين 3 : 25 ، منهاج الطالبين : 95 ، الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 37 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 37 ، روضة الطالبين 3 : 25 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 37 ، روضة الطالبين 3 : 25 . ( 4 ) الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 37 ، روضة الطالبين 3 : 25 ، منهاج الطالبين : 95 . ( 5 ) المغني 4 : 77 ، الشرح الكبير 4 : 28 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 9 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 270 ، المجموع 9 : 290 و 301 ، الوجيز 1 : 135 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 51 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 88 ، الحاوي الكبير 5 : 14 ، روضة الطالبين 3 : 35 ، منهاج الطالبين : 95 .