العلامة الحلي

52

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 29 : لو باع ماله المغصوب ، فإن كان يقدر على استرداده وتسليمه ، صح البيع - كالوديعة - إجماعا . وإن لم يقدر ، لم يصح بيعه ممن لا يقدر على انتزاعه من يد الغاصب - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لعدم القدرة على التسليم . ولو باعه ممن يقدر على انتزاعه من يده ، فالأقوى عندي : الصحة - وهو أصح وجهي الشافعي ( 2 ) - لأن القصد الحصول للمشتري . والأضعف : البطلان ، لعجز البائع ( 3 ) . وعلى قولنا إن علم المشتري حال البيع ، فلا خيار له . وبه قال الشافعي ( 4 ) . ولو عرض له عجز ، فكذلك - وهو أحد وجهي الشافعي ( 5 ) - لسقوطه حال البيع ، فلا يتجدد بعده ، لعدم موجبه . والآخر : الثبوت ( 6 ) . وإن جهل ، فله الخيار ، إذ ليس عليه تحمل كلفة الانتزاع . ولو علم بالغصب وعجز البائع فاشتراه كذلك ، فالوجه عندي : الصحة ، ولا خيار له ، سواء قدر على انتزاعه أو لا . مسألة 30 : لو باع عضوا من عبد أو شاة ، لم يصح ، لتعذر التسليم حسا ، إذ لا يمكن إلا بفصله ، وهو يفسد ماليته أو ينقصها . وكذا لو باع

--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 270 ، المجموع 9 : 285 ، الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 35 ، روضة الطالبين 3 : 24 ، منهاج الطالبين : 94 . ( 2 ) الوسيط 3 : 24 ، الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 35 ، المجموع 9 : 285 ، روضة الطالبين 3 : 24 ، منهاج الطالبين : 94 - 95 . ( 3 ) الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 35 ، المجموع 9 : 285 . ( 4 ) المجموع 9 : 285 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 35 ، روضة الطالبين 3 : 24 . ( 5 ) المجموع 9 : 285 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 35 ، روضة الطالبين 3 : 24 . ( 6 ) المجموع 9 : 285 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 35 ، روضة الطالبين 3 : 24 .