العلامة الحلي

48

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

واقتراض العبد كشرائه . وأما المأذون له فيصح تصرفه فيما أذن له فيه ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى . الشرط الرابع : القدرة على التسليم . وهو إجماع في صحة البيع ليخرج البيع عن أن يكون بيع غرر . والقدرة قد تنتفي حسا كالآبق ، وشرعا كالرهن . والمشهور عند علمائنا أنه لا يصح بيع الآبق منفردا وإن عرفا مكانه - وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي ( 1 ) - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع الغرر ( 2 ) ، وهذا غرر . وفي الصحيح عن رفاعة عن الكاظم ( عليه السلام ) ، قلت له : يصلح أن أشتري من القوم الجارية الآبقة فأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟ فقال : " لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري معها منهم شيئا ثوبا أو متاعا فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما ، فإن ذلك جائز " ( 3 ) .

--> ( 1 ) المدونة الكبرى 4 : 155 ، المنتقى - للباجي - 5 : 41 ، مختصر المزني : 87 ، الحاوي الكبير 5 : 326 ، الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 34 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 270 ، المجموع 9 : 284 ، حلية العلماء 4 : 82 - 83 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 88 ، روضة الطالبين 3 : 23 ، منهاج الطالبين : 94 ، المغني 4 : 293 ، الشرح الكبير 4 : 27 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1153 / 1513 ، سنن ابن ماجة 2 : 739 / 2195 ، سنن الترمذي 3 : 532 / 1230 ، سنن أبي داود 3 : 254 / 3376 ، سنن البيهقي 5 : 338 ، سنن الدارمي 2 : 251 ، الموطأ 2 : 664 / 75 ، المصنف - لابن أبي شيبة - 6 : 132 / 550 و 553 ، مسند أحمد 1 : 497 / 2747 ، و 2 : 312 / 6271 و 332 / 6401 . ( 3 ) الكافي 5 : 194 / 9 ، التهذيب 7 : 124 / 541 .