العلامة الحلي

47

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يثبت الملك له ، وهو ليس أهلا له ، أو لسيده فإما بعوض على السيد وهو لم يرض به ، أو على العبد فكيف يحصل أحد العوضين لغير من يلزمه الثاني ! ؟ ويحتمل الصحة ، لتعلقه بالذمة ولا حجر على ذمته . وللشافعي قولان ( 1 ) . فإن قلنا بها ، احتمل أن يكون للسيد ، لأنه أحق بما في يد عبده منه ، كالصيد . والبائع إن علم رقه ، انتظر العتق ، وليس له الرجوع في العين فيكون كهلاكه في يد العبد . وإن جهل فإن شاء صبر ، وإن شاء فسخ ، ورجع في العين ، لإعساره . وأن يكون للعبد ، فللسيد إقراره عليه وانتزاعه ، وللبائع الرجوع في عين المبيع ما دام في يد العبد . وإن تلف في يد العبد ، صبر إلى العتق . وإن انتزعه السيد ، ملكه ، لما مر . وهل يرجع البائع ؟ وجهان للشافعي ( 2 ) . والأقرب عندي : الرجوع مع الجهل برقه لا مع العلم . وإن تلف ، استقر الثمن في ذمته دون السيد مع العلم بالرق . وفي الجهل إشكال . وإن قلنا بالبطلان ، فللبائع أخذه من يد السيد أو العبد . وإن كان تالفا ، فله القيمة أو المثل ، فإن تلف في يد السيد ، رجع عليه ، لتلف ماله في يده ، وإن شاء انتظر العتق ، لأنه الآخذ . وإن تلف في يد العبد ، فالرجوع عليه يتبع به بعد العتق ، وبه قال الشافعي ( 3 ) ، وهو إحدى روايتي أحمد . وفي الأخرى : يتعلق برقبته ( 4 ) .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 373 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 373 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 373 . ( 4 ) المغني 4 : 323 .