العلامة الحلي
37
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وللشافعي ثلاثة أوجه : الجواز مطلقا ، لما يتوقع في المآل . والفرق بين المتخذة من الخشب ونحوه والمتخذة من الجواهر النفيسة . والمنع - وهو أظهرها - لأنها آلات المعصية لا يقصد بها سواها ( 1 ) . أما الجارية المغنية إذا بيعت بأكثر مما يرغب فيها لولا الغناء : فالوجه : التحريم - وبه قال أحمد والشافعي في أحد الوجوه ( 2 ) - لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يجوز بيع المغنيات ولا أثمانهن ولا كسبهن " ( 3 ) . وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن بيع جواري ( 4 ) المغنيات ، فقال : " شراؤهن وبيعهن حرام ، وتعليمهن كفر ، واستماعهن نفاق " ( 5 ) . ولأنه بذل للمعصية . والثاني : يبطل إن قصد الغناء ، وإلا فلا . والثالث - وهو القياس - : يصح ( 6 ) . ولو بيعت على أنها ساذجة ، صح . مسألة 17 : يصح بيع الماء المملوك ، لأنه طاهر ينتفع به لكن يكره ، وسيأتي .
--> ( 1 ) الوسيط 3 : 20 - 21 ، وفيه الأظهر هو التفصيل . العزيز شرح الوجيز 4 : 30 ، المجموع 9 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 20 . ( 2 ) المغني 4 : 307 ، الشرح الكبير 4 : 46 - 47 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 30 ، المجموع 9 : 254 ، روضة الطالبين 3 : 20 . ( 3 ) أورد نصه ابنا قدامة في المغني 4 : 307 ، والشرح الكبير 4 : 47 ، وفي سنن ابن ماجة 2 : 733 / 2168 ما بمعناه . ( 4 ) في الكافي والتهذيب : الجواري . ( 5 ) الكافي 5 : 120 / 5 ، التهذيب 6 : 356 / 1018 ، الإستبصار 3 : 61 / 201 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 30 ، روضة الطالبين 3 : 20 ، المجموع 9 : 254 .