العلامة الحلي
16
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
- وبه قال الشافعي في القديم وأحمد ( 1 ) - وإنما يصح الشراء ، لأنه تصرف في ذمته لا في مال غيره ، وإنما وقف ( 2 ) على الإجازة ، لأنه عقد الشراء له ، فإن أجازه ، لزمه ، وإن رده ، لزم من اشتراه ، ولا فرق بين أن ينقد من مال الغير أو لا . وقال أبو حنيفة : يقع عن المباشر . وهو جديد للشافعي ( 3 ) . ج - لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ويمضي ليشتريها ويسلمها ، وبه قال الشافعي وأحمد ( 4 ) ، ولا نعلم فيه خلافا ، لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع ما ليس عندك ( 5 ) . ولاشتماله على الغرر ، فإن صاحبها قد لا يبيعها وهو غير مالك لها ولا قادر على تسليمها . أما إذا اشترى موصوفا في الذمة سواء كان حالا أو مؤجلا ، فإنه جائز . وكذا لو اشترى عينا شخصية غائبة مملوكة للبائع موصوفة بما يرفع الجهالة ، فإنه جائز إجماعا . د - لو باع سلعة وصاحبها حاضر ساكت ، فحكمه حكم الغائب ، قاله علماؤنا وأكثر أهل العلم ، منهم : أبو حنيفة والشافعي وأحمد وأبو يوسف ( 6 ) ، لاحتمال السكوت غير الرضا . وقال ابن أبي ليلى : سكوته إقرار ، كالبكر ( 7 ) .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 32 ، المجموع 9 : 260 ، روضة الطالبين 3 : 21 ، المغني 4 : 296 ، الشرح الكبير 4 : 18 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : توقف . ( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 150 ، حلية العلماء 4 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 32 ، المجموع 9 : 260 ، روضة الطالبين 3 : 21 . ( 4 ) المغني 4 : 297 ، الشرح الكبير 4 : 19 . ( 5 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 14 ، الهامش ( 3 ) . ( 6 ) المجموع 9 : 264 ، المغني 4 : 297 ، الشرح الكبير 4 : 19 . ( 7 ) المجموع 9 : 264 ، المغني 4 : 297 ، الشرح الكبير 4 : 19 .