العلامة الحلي
138
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
نهى عن بيع الطعام إلا مثلا بمثل ( 1 ) ، وهو عام في المكيل وغيره . ولأن الطعم وصف شرف ، فإن به قوام الأبدان ، والثمنية وصف شرف ، فإن بها قوام الأموال ، فيجري الربا في كل مطعوم دخله الكيل والوزن أولا ، كالبطيخ والأترج والسفرجل والخيار والبيض ، وسواء أكل نادرا ، كالبلوط ، أو غالبا ، وسواء أكل وحده أو مع غيره ، وسواء أكل تقوتا أو تأدما أو تفكها أو غيرها مما يقصد للطعم غالبا دون ما ليس بمطعوم وإن كان موزونا ، كالحديد والرصاص والأشنان - ويبطل بقول الصادق ( عليه السلام ) : " لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن " ( 2 ) - لأن قوله ( عليه السلام ) : " الطعام بالطعام مثل بمثل " ( 3 ) علق الحكم باسم الطعام ، والحكم المعلق بالاسم المشتق معلل بما منه الاشتقاق ، كالقطع المعلق باسم السارق ، والحد المعلق باسم الزاني ( 4 ) . وقال الشافعي في القديم : العلة في الأربع كونه مطعوم جنس مكيلا أو موزونا ، فلا يجري الربا في مطعوم لا يكال ولا يوزن ، ولا فيما ليس بمطعوم . وبه قال سعيد بن المسيب وأحمد في رواية ، لأن سعيد بن المسيب روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لا ربا إلا فيما كيل أو وزون مما يؤكل أو
--> ( 1 ) أورد نصه ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 4 : 137 ، وانظر : صحيح مسلم 2 : 1214 / 1592 ، وسنن الدارقطني 3 : 24 / 84 . ( 2 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 136 ، الهامش ( 4 ) . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 1214 / 1592 ، سنن الدارقطني 3 : 24 / 84 . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 277 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 334 - 337 ، المجموع 9 : 393 و 395 و 397 ، روضة الطالبين 3 : 44 - 45 و 46 ، حلية العلماء 4 : 149 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 72 و 74 و 77 ، المغني والشرح الكبير 4 : 137 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 32 .