العلامة الحلي
13
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو ادعى الجنون حالة العقد ، قدم قوله . ولو لم يعرف له حالة جنون ، قدم قول مدعي الصحة . ويقدم قول الصبي لو ادعى إيقاعه حالة الصبا . د - لا ينعقد بيع المجنون وإن أذن وليه ، ولا المغمى عليه ولا السكران ولا الغافل ولا الناسي ولا النائم والهازل ولا المكره . مسألة 4 : الاختيار شرط في المتعاقدين ، فلا يصح بيع المكره ولا شراؤه ، لقوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) * ( 1 ) . وفي معنى الإكراه بيع التلجئة ، وهو : أن يخاف أن يأخذ الظالم ملكه فيواطئ رجلا على إظهار شرائه منه ولا يريد بيعا حقيقيا ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه قال أحمد وأبو يوسف ومحمد ( 2 ) - لأنهما لم يقصدا البيع ، فكانا كالهازلين . وقال أبو حنيفة والشافعي : يصح بيع التلجئة ، لأنه تم بأركانه وشروطه خاليا عن مقارنة مفسد ، فصح ، كما لو اتفقا على شرط فاسد ثم عقدا بغير شرط ( 3 ) . ونمنع المقدمات . وكذا القصد شرط في البيع إجماعا . فروع : أ - لو رضي من منع عقده بفعله بعد زوال المانع ، لم يصح ، إلا
--> ( 1 ) النساء : 29 . ( 2 ) المغني 4 : 302 ، المجموع 9 : 334 . ( 3 ) المغني 4 : 302 ، المجموع 9 : 334 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 33 ، روضة الطالبين 3 : 23 .