العلامة الحلي

120

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

على إباحة أنواع التصرف في الملك ، وقد صار ملكا له بالعقد . وقول الباقر أو الصادق ( عليهما السلام ) في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل أن يقبضها ، قال : " لا بأس " ( 1 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه ، قال : " لا بأس ، ويوكل الرجل المشترى منه بكيله وقبضه " ( 2 ) . والمنع مطلقا - وبه قال الشافعي وأحمد في رواية ، وهو مروي عن ابن عباس ، وبه قال محمد بن الحسن ( 3 ) - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها ( 4 ) التجار إلى رحالهم ( 5 ) . ولأن الملك قبل القبض ضعيف ، لأنه ينفسخ البيع لو تلف ، فلا يفيد ولاية التصرف . ولأن المبيع قبل القبض مضمون على البائع للمشتري ، فلو نفذنا بيعه للمشتري ، لصار مضمونا للمشتري ، ولا يتوالى ضمانا عقدين من شئ واحد . والمنع في المكيل والموزون مطلقا ، والجواز في غيرهما - وبه قال أحمد في رواية ، وإسحاق ، وهو مروي عن عثمان وسعيد بن المسيب

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 89 / 377 . ( 2 ) الكافي 5 : 179 / 3 ، التهذيب 7 : 36 / 151 . ( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 269 ، المجموع 9 : 264 و 270 ، روضة الطالبين 3 : 166 ، منهاج الطالبين : 103 ، الوجيز 1 : 146 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 293 ، الحاوي الكبير 5 : 220 ، حلية العلماء 4 : 77 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 18 ، المغني 4 : 239 ، الشرح الكبير 4 : 127 ، بداية المجتهد 2 : 144 . ( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : يحرزها . وما أثبتناه من المصادر . ( 5 ) سنن أبي داود 3 : 282 / 3499 ، سنن الدارقطني 3 : 13 / 36 ، سنن البيهقي 5 : 314 .