العلامة الحلي

105

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الشافعي ( 1 ) - لحصول القبض . وأصحهما عنده : المنع ، لأنه لم يجر قبض مستحق بالعقد ( 2 ) . وهو ممنوع . ب - لا اعتبار بالقبض الفاسد ، بل الصحيح ، لسقوط الأول عن نظر الشرع ، فلا يكون شرطا في صحة شرعي ( 3 ) . والصحيح : أن يسلم المبيع باختياره أو يوفي المشتري الثمن ، فله القبض بغير اختيار البائع . والفاسد : أن يكون الثمن حالا وقبض المبيع بغير اختيار البائع من غير دفع الثمن ، فللبائع المطالبة بالرد إلى يده ، لأن له حق الحبس إلى أن يستوفي . ج - لو كان لزيد طعام على عمرو سلما ، ولخالد مثله على زيد ، فقال زيد : اذهب إلى عمرو واقبض لنفسك ما لي عليه ، فقبضه ، لم يصح لخالد ، عند أكثر علمائنا ( 4 ) - وبه قال الشافعي وأحمد ( 5 ) - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع الطعام بالطعام حتى يجري فيه الصاعان ، يعني صاع البائع وصاع المشتري ( 6 ) ، وسيأتي ، بل ينبغي أن يكتال لنفسه ويقبضه ثم يكيله على مشتريه . وهل يصح لزيد ؟ الوجه : المنع - وبه قال الشافعي وأحمد في رواية ( 7 ) - لأنه لم يجعله نائبا في القبض ، فلم يقع له ، بخلاف الوكيل .

--> ( 1 ) المجموع 9 : 278 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 307 . ( 2 ) المجموع 9 : 278 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 307 . ( 3 ) كذا في " ق ، ك " والطبعة الحجرية . ( 4 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 122 ، والقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 387 - 388 . ( 5 ) المجموع 9 : 279 ، روضة الطالبين 3 : 178 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 308 . ( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 750 / 2228 ، سنن الدارقطني 3 : 8 / 24 ، سنن البيهقي 5 : 316 ، ولم ترد فيها كلمة " بالطعام " . ( 7 ) المغني 4 : 240 ، وانظر : المجموع 9 : 279 ، وروضة الطالبين 3 : 178 ، والعزيز شرح الوجيز 4 : 308 .